آخر الأخبار

تقدم الصور عالية الدقة التي التقطتها تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا نظرة فاحصة على الغلاف الجوي المضطرب لكوكب المشتري

أذهل تلسكوب هابل الفضائي مرة أخرى علماء الفلك وعشاق الفضاء على حد سواء بصوره الأخيرة لكوكب المشتري، والتي تعرض الغلاف الجوي الديناميكي لعملاق الغاز المليء بالعواصف الدوامية والبقعة الحمراء العظيمة الشهيرة. تم التقاط هذه الصور في الفترة من 5 إلى 6 يناير 2024 وشاركتها وكالة ناسا بعد ذلك، وتقدم لمحة عن أنماط الطقس المضطربة والظواهر الجوية التي تحدث على نطاق كوكب المشتري الضخم. بفضل وضوحه ودقته الاستثنائيتين، قدم تلسكوب هابل مناظر لا مثيل لها لنصفي الكرة الأرضية المتقابلين، حيث يكشف كل منهما عن ميزاته وخصائصه الفريدة.

في أحد نصفي الكرة الأرضية، تحتل البقعة الحمراء العظيمة مركز الصدارة، وهي عبارة عن نظام عاصفة ضخم استحوذ على خيال علماء الفلك لعدة قرون. ومع ذلك، تكشف أحدث الصور عن اتجاه مثير للقلق، وهو الانكماش التدريجي لهذه الميزة المميزة. على مر السنين، شهدت البقعة الحمراء الكبيرة لكوكب المشتري انخفاضًا كبيرًا في الحجم، مما أثار تساؤلات حول مستقبلها والقوى الدافعة لتطورها.

لكن البقعة الحمراء العظيمة ليست المشهد الوحيد على قماش كوكب المشتري. تُظهر صور تلسكوب هابل أيضًا عددًا لا يحصى من العواصف الصغيرة ومجموعات السحب، والتي تساهم كل منها في مظهر الكوكب النابض بالحياة والمتغير باستمرار. من الأعاصير الدوامية إلى الأعاصير المضادة، يعد الغلاف الجوي لكوكب المشتري نسيجًا ديناميكيًا لديناميكيات الغلاف الجوي وظواهر الأرصاد الجوية.

علاوة على ذلك، توفر هذه الصور رؤى قيمة حول عمليات الغلاف الجوي لكوكب المشتري، مما يساعد العلماء على فهم الآليات الكامنة وراء أنماط الطقس المعقدة بشكل أفضل. ومن خلال دراسة عواصف الكوكب وتكوينات السحب، يمكن للباحثين جمع معلومات قيمة حول ديناميكيات الغلاف الجوي والقوى التي تشكل البيئة المتقلبة لكوكب المشتري.

تعد عمليات رصد تلسكوب هابل الفضائي جزءًا من برنامج تراث الكواكب الخارجية (OPAL) التابع لناسا، والذي يهدف إلى مراقبة الأجواء للعمالقة الغازية مثل كوكب المشتري بشكل مستمر. بفضل قدرات التصوير عالية الدقة، يواصل تلسكوب هابل إحداث ثورة في فهمنا لكوكب المشتري والكواكب الخارجية الأخرى، وكشف أسرار جديدة وكشف أسرار العوالم الأكثر غموضًا في نظامنا الشمسي.

وبينما يتعمق العلماء في البيانات التي يقدمها تلسكوب هابل، فإنهم يأملون في كشف الألغاز المحيطة بالغلاف الجوي المضطرب لكوكب المشتري والحصول على رؤى قيمة حول ديناميكيات الكواكب الغازية العملاقة.

(العلامات للترجمة) ناسا


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *